تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Cheikh Tahar Badaoui – الشيخ الطاهر بدوي

| ALG GMT+1

نفع الخلق والدفاع عن الحق بالحق

الحدث

الحدث

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه و التابعين

خواطر من واحات الأنس

المفتاح الرابع عشر:
وآيات القرآن نوعان محكمات ومتشابهات فالمحكمات هي الأصل والمتشابهات فرعها قال تعالى “وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ” . “بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء “…

الأهداف التي نريدها لتربيتنا المتجددة

من أسباب الانحراف عند الأولاد ومعالجتها:
ما أكثر العوامل والأسباب التي تؤدي إلى انحراف الأولاد وإلى زيغهم وفساد أخلاقهم، وسوء تربيتهم، في هذا المجتمع الآثم والواقع المرير والحياة الماجنة، وما أكثر نوازع الشر وبواعث الفساد التي تحيط بهم وتكتنفهم من كل جانب وتعترضهم من كل مكان…

إشراقات أَحْكَام فِي حِكَم

الحكمة الإحدى والأربعون:
وقال أيضا: “مَنْ غَشَّ في مِهْنَتِهِ، ذَاقَ مِنْ سِوَاهُ وبَالَ غِشِّهِ(1)وَمَا سَعِدَ كَرِيمٌ، إلاَّ بِغَيْرِهِ وَمَا شَقِيَ لَئِيمٌ إلاّ بِمَكْرِهِ وَلاَ سَعَى إلاَّ لِحَتْفِهِ، وَمَا دَافَعَ عَنْ ضَلاَلٍ إلاَّ لِنَفْعٍ لَهُ فِيه”…

تهنئة المولد النبوي الشريف

تهنئة
بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448ه الموافق لسنة 2026م يتقدم فضيلة الشيخ الطاهر بن محمد العربي البدوي الجزائري حفظه الله تعالى ورضي عنه بأسمى آيات التهاني إلى الأمة الإسلامية جمعاء وإلى الشعب الجزائري والشعب الفلسطيني خاصة…

من دلالات ذكرى عيد المجاهد ذكرى 20 أوت 1956

من دلالات ذكرى عيد المجاهد ذكرى 20 أوت 1956:
إن الشعب الجزائري الباسل إذ يحتفل بعيد المجاهد، يحتفل به كواحد من التواريخ التي حسمت الموقف لصالح قضية شعب ووجهت الأحداث بعد ذلك في طريق النصر، وجسدت أنبل ما في الإنسان من القيم والأخلاق العالية، وأروع ما فيه من معان التضحية والفداء

بأكرم الخلق كنـا أكــرم الأمـم

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين كنتم خير أمة أخرجت للناس يقول جل علاه عن خصوصية هذه الأمة المحمدية: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعـروف  وتنهـون عـن المنكـر وتؤمنون بالله﴾(آل عمران/ 110). وهذا ما ينبغي أن تدركه الأمة المسلمة لتعرف حقيقتها وقيمتها وتعرف أنها أخرجت لتكون طليعة ولتكون لها القيادة بما أنها هي خير أمة، والله يريد أن تكون القيادة للخير لا للشر في هذه الأرض، ومن ثم لا ينبغي لها أن تتلقى من غيرها من أمم الجاهلية، إنما ينبغي دائما أن تعطي هذه الأمم مما لديها وأن يكون لديها دائما ما تعطيه، ما تعطيه من الاعتقاد الصحيح والتصور الصحيح والنظام الصحيح والخلق الصحيح والمعرفـة الصحيحـة والعلم الصحيح. هذا واجبها الذي يحتمه عليها مكانها وتحتمه عليها غاية وجودها. واجبها أن تكون في الطليعة دائما، وفي مركز القيادة دائما ولهذا المركز تبعاته، فهو لا يؤخذ ادعاء ولا يسلم لها به إلا أن تكون هي أهلا له.. وهي بتصورها الاعتقادي وبنظامها الاجتماعي أهل له فيبقى عليها أن تكون بتقدمها العلمي وبعمارتها للأرض، قياما بحق الخلافة أهلا له كذلك. وفي أول مقتضيات هذا المكان أن تقوم على صيانة الحياة من الشر والفساد وأن تكون لها القوة التي تمكنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهي خير أمة أخرجت للناس، لا عن مجاملة أو محاباة ولا عن مصادفة أو جزاف، تعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا. وليس توزيع الاختصاصات والكرامات كما كان أهل الكتاب يقولون: “نحن أبناء الله وأحباؤه” كلا!! إنما هو العمل الإيجابي لحفظ الحياة البشرية من المنكر وإقامتها على المعروف مع الإيمان الذي يحدده المعروف والمنكر، ذلك الإيمان الذي لا بد منه ليملك الدعاة إلى الخير الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر أن يمضوا في هذا الطريق الشاق ويحتملوا تكاليفه وهم يواجهون طاغوت الشر في عنفوانه وجبروته ويواجهون طاغوت الشهرة في عرامتها وشدتها ويواجهون هبوط الأرواح ، وكلل العزائم وثقلة المطامع، وزادهم في كل ذلك هو الإيمان ، وعدتهم هي الإيمان  وسندهم هو الله وكل زاد سوى زاد الله ينفد وكل عدة سوى عدة الإيمان تُغل ، وكل سند غير سند الله ينهار. وفي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مواضع كثيرة تقرر هذه الحقيقة، وفي مقابل المنافقين والكفار يقف المؤمنون الصادقون  طبيعة غير الطبيعة، وسلوكا غير السلوك ومصيرا غير المصير، قال تعالى في سورة التوبة: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم، وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ﴾ (71-72). إن المنافقين والمنافقات مع وحدة طبيعتهم لا يبلغون أن يكونوا أولياء بعضهم لبعض. فالولاية تحتاج إلى شجاعة وإلى نجدة وإلى تعاون وإلى تكاليف، وطبيعة النفاق تأبى هذا كله ولو كان بين المنافقين أنفسهم. إن المنافقين أفراد ضعاف مهازيل، وليسوا جماعة متماسكة قوية متضامنة على ما يبدو بينهم من تشابه في الطبيعة والخلق والسلوك. والقرآن الكريم لا يغفل عن هذا الوصف الدقيق: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾. وأما طبيعة المؤمن هي طبيعة الأمة المؤمنة، طبيعة الوحدة وطبيعة التكافل ولكنه التضامن في تحقيق الخير ودفع الشر… ﴿بعضهم أولياء بعض﴾ يتجهون بهذه الولاية إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعلاء كلمة الله، وتحقيق الوصاية لهذه الأمة في الأرض. فليس لهم هوى غير أمر الله وأمر رسوله ولا يكون لهم دستور إلا شريعة الله ورسوله ولا يكون لهم منهج إلا دين الله ورسوله ولا يكون لهم الخيرة إذا قضى الله ورسوله، وبذلك يوحدون نهجهم ويوحدون هدفهم ويوحدون طريقتهم فلا تتفرق بهم السبل عن الطريق الواحد المستقيم ﴿ أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيـز حكيم ﴾. والرحمة لا تكون في الآخرة وحدها حيث النعيم الأبدي المقيم وحيث الجنات والحور والأنهار والخيرات وحيث رضوان الله الأكبر الذي يتضاءل في هالاته كل نعيم.. إنما تكون هذه الرحمة في هذه الأرض أولا ورحمة الله تشمل الفرد الذي ينهض بتكاليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وتشمل الجماعة المكونة من أمثال هذا الفرد الصالح. رحمة الله في اطمئنان القلب وفي الاتصال بالله وفي الرعاية والحماية من الفتن والأحداث ورحمة الله في صلاح الجماعة وتعاونها وتضامنها واطمئنان كل فرد للحياة واطمئنانه لرضاء الله سبحانه. إن لحظة اتصال بالله، لحظة شهود لجلاله، لحظة انطلاق من حبسة هذه الأمشاج ومن ثقلة هذه الأرض وهمومهـا القريبــة، لحظة تنبثق فيها في أعماق القلب البشرى شعاعة من ذلك النور الذي لا تدركه الأبصار. لحظة إشراق تنير فيها حنايا الروح بقبس من روح الله. إن لحظة واحدة من هذه اللحظات التي تتفق للندرة القليلة من البشر في ومضة صفاء ليتضاءل إلى جوارها كل متاع وكل رجاء، فكيف برضوان من الله يغمر هذه الأرواح وتستشعره بدون انقطاع ﴿ذلك هو الفوز العظيم ﴾. فلابد قبل كل شيء من الأمر بالمعروف الأكبر وهو الاعتراف بسلطان الله ومنهجه للحياة والنهي عن المنكر الأكبر وهو رفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة، وبعد إقامة الأساس يمكن أن يقام البنيان، فلتوفر الجهود المبعثرة إذن، ولتحشد كلها في جبهة واحدة لإقامة الأساس الذي عليه وحده يقام البنيان. وإن الإنسان ليرثى أحيانا ويعجب لأناس طيبين ينفقون جهدهم في “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في الفروع، بينما الأصل الذي تقوم عليه حياة المجتمع المسلم، ويقوم عليـه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقطوع. فما غناء أن تنهى الناس عن أكل الحرام مثلا في مجتمع يقوم اقتصاده كله على الربا، فيستحيل ماله كله حراما، ولا يملك فرد فيه أن يأكل من حلال، لأن نظامه الاجتماعي والاقتصادي كله لا يقوم على شريعة الله، لأنه ابتداء يرفض ألوهية الله برفض شريعة الله للحياة؟! وما غناء أن تنهى الناس عن الفسق مثلا في مجتمع لا يعتبر قانونه الزنا جريمة إلا في حالة الإكراه ولا يعاقب حتى في حالة الإكراه بشريعة الله، لأنه ابتداء يرفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة؟ !وما غناء أن تنهى الناس عن السكر في مجتمع قانونه يبيح تداول وشرب المسكرات ولا يعاقب إلا على حالة السكر البيّن في الطريق العام وحتى هذه لا يعاقب فيها بحد الله، لأنه لا يعترف ابتداء بحاكمية الله جل علاه؟! وما غناء أن تنهى الناس عن سب الدين في مجتمع لا يعترف بسلطان الله ولا يعبد فيه الله، إنما هو يتخذ أربابا من دون الله ينزلون لـه شريعتـه وقانونـه، ونظامه وأوضاعه، وقيمه وموازينه. والساب والمسبوب كلاهما ليس في دين الله، إنما هما وأهل مجتمعهما في دين من ينزلون لهم الشرائع والقوانين ويضعون لهم القيم والموازين؟! ما

اسئلة و ردود

    الجزائر:15 مارس 2026م

الموافق لـ: 25 رمضان 1447ه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين

سؤال طُرح للشيخ الطاهر بدوي حول القرآنيين، هل يجوز أن نتعامل معهم أم لا؟

الجواب: هناك آية صريحة في سورة الكافرون ﴿ قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد. لكم دينكم ولي دينِ﴾. قل لهم يا رسول الله: ﴿ لكم دينكم ولي دينِ﴾. فهؤلاء كفار، مرتدين، بحيث كل شيء ممنوع معهم لا علاقات ولا شيء، فهم أعداء الإسلام، أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاربوه صلى الله عليه وسلم. إِذَنْ لا كلام ولا سلام معهم، وإذا كانت هناك علاقة قديمة فليبطلها. ﴿ لكم دينكم ولي دينِ﴾.

                     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.