تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Cheikh Tahar Badaoui – الشيخ الطاهر بدوي

| ALG GMT+1

نفع الخلق والدفاع عن الحق بالحق

الحدث

التصنيف: خـواطــر

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه و التابعين

خواطر من واحات الأنس

المفتاح العاشر:
ليس البر هو التوجه إلى الكعبة بل البر هو الامتثال لأمر الله تعالى وهو الخير الواسع الكثير الإيمان والصدق والتقوى والإحسان… كل ناحية منه محفوف بالمكاره والمشقات… ” ولكن البر من آمن بالله ” أي بر من آمن بالله…

إشراقات أَحْكَام فِي حِكَم

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين الـحـكـمـة الـسـابـعـة والـثـلاثـون وقال أيضا:” مَا قَامَتْ حَـقِـيقَةٌ عِلْمِيَةٌ أَوْ أُثْـبِتَتْ إلاَّ عَلَى هَدْيِ القُرْآنِ أَوِ السُنَّةِ أُسِّسَتْ “. – قال جل ذكره: “وجعلنّا من الماء كل شيء حي أفَلا يؤمنون“(1). – عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ” قلت يا رسول الله: إني إذا رأيتُك طابت نفسي وقرّت عيني فأنبِئني عن كل شيء. قال عليه الصلاة والسلام: كل شيء خُلق من ماء. قال: قُلت أنبئني عن أمر إذا عملتُ به دخلتُ الجنة. قال عليه الصلاة والسلام: “أفش السلام وأطعم الطعام وصل الأرحام وقم بالليل والناس نيام ثم ادخل الجنة بسلام “(2). – ورحم الله من قال في هذا الـشأن: وقالوا إن أصل الكائنات دم       ألم يعلموا أن أصل الحياة ماء؟      والدَّم بلا ماء لاوجــودَ له          وكل حقيقة لفظَها القرآنُ هبَاء (3) فسبحان من خلق لَنَا قبل أن يَخلُقنا ، وسبحان من أوجد من عَدَم وأمدّ من عُدم ، وسبحان من أخضع الكونَ للدَّورية ، والكائنات الحية للهجرة، وجعل الهجرة رمزًا للفرار من العجز والكسل ودواء للجُبن والبخل وأساسا للحركة والحركية حَيْث أن السفر يفيد الاستثمار والاعتبار، وسبحانه لا إِله إِلا هو الواحد القهار، الرّب الأكرم الذي علّم بالقلم ،علّم الإنسان ما لم يعلم، وسبحانه تعالى أن جعل لمعرفته براهن عقليةً قاطعة ولعبوديته ضَوابط خلقية ثابتة وأخضع الكونَ لخدمة خليفته وعَهد إليه بمنهجية ربّانية أن يزيل الفساد ويُصلح البلاد وينشر المحبة والعدل بين الناس . ______________________ (1) – سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام / 30 . (2) – رواه الإمام أحمد . (3) – إشارة إلى أن العلم الحديث وصل بعد التجارب العديدة والجهود المضنية إلى ما قرره القرآن : مثلا في قوله تعالى : ” والنجم إذا هوى ” إشارة إلى فناء النجم وسقوطه وميلاد نجم آخر مكانه ، وفي قوله تعالى ” ففتقناهما” ، إشارة إلى انفصال الأرض عن السماء بدلا من الانفجار بينهما كما يزعمون ، وفي قوله تعالى ” له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى” إشارة إلى أن هناك عوالم من المكروبات تحت الأرض تعين على إبقاء الحياة في الكون ، وفي قوله عز و جل “ الذي خلقك فسواك فعدلك ” إشارة إلى المراحل التي تقطعها النطفة في الرحم ، وفي قـولـه تعـالى : ” وجعلنا السماء سقفا محفوظا ” إشارة إلى طبقة غاز الأوزون التي جعلها الله سبحانه وقاية للأرض من أشعة الشمس الضارة وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصى . والله أعلى وأعلم.