الـحـدث

الأرشيف
رجـب شهـر الله

   

 

ومن الآيات الكبرى التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه جل وعز بعيني رأسه وهما في محلهما كما هو الراجح عند أكثر العلماء ، خلافا لمن قال حولتا  لقلبه لحديث ابن عباس وغيره.. وقد نفت السيدة عائشة رضي الله عنها وقوعها له صلى الله عليه وسلم لكن قدم عليها ابن عباس لأنه مثبت، والقاعدة أن المثبت مقدم على النافي حتى قال معمر بن راشد: ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس وكان صلى الله عليه وسلم يراه تعالى بلا كيف ولا انحصار في كل مرة من مرات المراجعة، ومن كلام ابن وفا:" إنما كان ترجيع موسى عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن الصلوات ليتكرر مشاهدة أنوار المرات ، وأنشد يقول:

 والسر في قول موسى إذ يراجعه           ليجتلي النور فيه حيث يشهده
يـبدو سناه على وجه الرسول فيـا   
    لله حســن رســـول إذ يردده  
     
 


 فالحكمة الباطنية:
       

اقتباس النور من وجهه صلى الله عليه وسلم . ففي كل مرة يزداد نورا. والحكمة الظاهرية التخفيف والله أعلم. وإلى هذه الرؤية ليلة الإسراء  و المعراج يشير الإمام اللقاني رحمه الله بقوله:


              للمؤمنين إذ بجائز علقت      ♦♦♦      هذا وللمختار دنيا ثبتت       

  

    قال ابن شهاب:
 

وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس و أبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمـع فيه صريف الأقلام " وفيه " ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك". وفي حديث مالك بن صعصعة، " فلما جاوزته يعني موسى، بكى، فنودي ما يبكيك ؟ قال يا رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل من أمتي ", وفيه " ثم رفع لي البيت المعمور، فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لم يعودوا  إليه آخر ما زين عليهم   أي لا يعودون إليه إلى يوم القيامة , والكل إمّا آت من عند ربه سبحانه داخل في البيت المعمور , وإما خارج منه ذاهب إلى مولاه جل في علاه مخترقا عوالم الغيب التي لايدرك كنهها إلا الله سبحانه وتعالى وقد ثبت أيضا في الصحيحين من طريق مالك رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء : ( ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لايعودون إليه آخر ما عليهم يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم وهو كعبة أهل السماء السابعة , وفي كل سماء بيت يتعبد فيها أهلها ويصلون إليه والذي في السماء الدنيا هو بيت العزة حيث أكرمه الله تعالى بنزول القرآن الكريم جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ ثم أنزله تعالى بعد منجما على أطهر قلب في الوجود قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشريف حسب الوقائع والأحداث في ثلاث وعشرين عاما إلى أن اصطفاه سبحانه وتعالى إلى جواره الكريم  ".
 

 

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه:" وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فحانت الصلاة فأممتهم (صليت بهم إماما )، فقال قائل: يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه، والتفت فبدأني بالسلام " وكلها في الصحاح.وحديث ثابت عن أنس أحسنها مساقا.. ومن طريق الترمذي قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا أبو تميلة عن الزبير بن جنادة، عن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما انتهينا إلى بيت المقدس، مال جبريل بأصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق."


صفحة : 1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11